أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ} (4)

إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا مصطفين مصدر وصف به كأنهم بنيان مرصوص في تراصهم من غير فرجة حال من المستكن في الحال الأول والرص اتصال بعض البناء بالبعض واستحكامه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ} (4)

{ إن الله يحب الذين يقاتلون . . . } بيان لما هو مرضي عنده تعالى ، بعد بيان ما هو ممقوت عنده . أي أنه تعالى يرضى عن الذين يقاتلوا في سبيل مرضاته تعالى ، صافين أنفسهم في القتال . أو مصفوفين صفوفا متراصة ؛ كأنهم في التحامهم وتماسكهم واتحادهم لنبان محكم ، لا فرجة فيه ولا خلل ، حتى صار شيئا واحدا ؛ وهذا شأن الصادقين في الجهاد . يقال : رصصت البناء – من باب رد – لا أمت بين أجزائه ، وألزقت بعضها ببعض حتى صار كالقطعة الواحدة ؛ ومنه : التراص للتلاصق .