أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا} (21)

قال نوح رب إنهم عصوني فيما أمرتهم به واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا واتبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة وفيه أنهم إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بالأموال والأولاد وأدت بهم إلى الخسار وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي والبصريان وولده ةبالضم والسكون على أنه لغة كالحزن والحزن أو جمع كالأسد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا} (21)

{ قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً ( 21 ) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ( 23 ) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً ( 24 ) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَاراً ( 25 ) }

قال نوح : ربِّ إن قومي بالغوا في عصياني وتكذيبي ، واتبع الضعفاء منهم الرؤساء الضالين الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وعقابًا في الآخرة ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا} (21)

قوله تعالى : { قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا 21 ومكروا مكرا كبارا 22 وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرنّ ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا 23 وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا } .

ذلك مما بثه نوح إلى ربه من الشكاية والابتئاس بسبب إعراض قومه وإيذائهم له بالضرب والشتم واستنكافهم عن عقيدة التوحيد جانحين للأصنام واتباع السادة والكبراء المضلين وهو قوله : { قال نوح رب إنهم عصوني } وذلك فيما أمرتهم به من الإيمان بك وحدك ، وبمجانبة الشرك والضلال { واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا } أي أعرضوا عما دعوتهم إليه واتبعوا الرؤساء والكبراء من أصحاب الأموال والأولاد التي لا يزدادون بها في الآخرة إلا الخسران وسوء العذاب .