أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

{ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها } عدلا من الله ، وفيه دليل على أن الجنايات تغرم بمثلها . { ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب } بغير تقدير وموازنة بالعمل بل أضعافا مضاعفة فضلا منه ورحمة ، ولعل تقسيم العمال وجعل الجزاء جملة اسمية مصدرة باسم الإشارة ، وتفضيل الثواب لتغليب الرحمة ، وجعل عمدة والإيمان حالا للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل وأن ثوابه أعلى من ذلك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

ثم بين الله تعالى كيف يكون الجزاء في الآخرة ، وأشار إلى أن جانب الرحمة فيها غالبٌ على جانب العقاب . . . . فمن أتى في الدنيا معصية من المعاصي مهما كانت لن يعذَّب إلا بقدرها ، ومن عمل صالحا ، ذكرا كان أو أنثى ، وهو مؤمن بربه مصدّق بأنبيائه ورسله ، { فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } .

وهذه أكبر بشرى للمؤمنين ، ورحمة الله وسِعتْ كل شيء .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر : يُدخَلون : بضم الياء وفتح الخاء . والباقون : يدخُلون بفتح الياء وضم الخاء .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

{ مَنْ عَمِلَ سَيّئَةً } في الدنيا { فَلاَ يجزى } في الآخرة { إِلاَّ مِثْلَهَا } عدلاً من الله عز وجل ، واستدل به على أن الجنايات تغرم بمثلها أي بوزانها من غير مضاعفة { وَمَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ } الذين عملوا ذلك { يَدْخُلُونَ الجنة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } بغير تقدير وموازنة بالعمل بل اضعافا مضاعفة فضلاً منه تعالى ورحمة ، وقسم العمال إلى ذكر وأنثى للاهتمام والاحتياط في الشمول لاحتمال نقص الاناث ، وجعل الجزاء في جزاء أعمالهم جملة اسمية مصدرة باسم الإشارة مع تفضيل الثواب وتفصيله تغليباً للرحمة وترغيباً فيما عند الله عز وجل ، وجعل العمل عمدة وركنا من القضية الشرطية والإيمان حالاً للدلالة على أن الإيمان شرط في اعتبار العمل والاعتداد به والثواب عليه لأن الأحوال قيود وشروط للحكم التي وقعت فيه ، ويتضمن ذلك الإشارة إلى عظيم شرفه ومزيد ثوابه ، وقرأ الأعرج . والحسن . وأبو جعفر . وعيسى . وغير واحد من السبعة { يَدْخُلُونَ } مبنياً للمفعول .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (40)

شرح الكلمات :

{ يرزقون فيها بغير حساب } : أي رزقا واسعاً بلا تبعة ولا تعقيب .

المعنى :

{ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها }وذلك لعدالة الرب تبارك وتعالى ، ومن عمل صالحاً من الأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وتعبدهم بها والحال أنه مؤمن أي مصدق بالله وبوعده ووعيده يوم لقائه فأولئك أي المؤمنون العاملون للصالحات من الذكور والإِناث يدخلون الجنة دار السلام يرزقون فيها بغير حساب أي رزقاً واسعاً لا يلحق صاحبه تبعة ولا تعب ولا نصب .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية التذكير بالحساب والجزاء وما يتم في الدار الآخرة من سعادة وشقاء .