أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ} (61)

{ والى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض } هو كونكم منها لا غيره فإنه خلق آدم ومواد النطف التي خلق نسله منها من التراب . { واستعمركم فيها } عمركم فيها واستبقاكم من العمر ، أو أقدركم على عمارتها وأمركم بها ، وقيل هو من العمرى بمعنى أعمركم فيها دياركم ويرثها منكم بعد انصرام أعماركم ، أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها لغيركم . { فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب } قريب الرحمة . { مجيب } لداعيه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ} (61)

أنشأكم من الأرض : أوجدكم منها .

استعمركم فيها . جعلكم تعمرونها .

صالح هو الرسول الثاني من العرب ، ورد ذِكره في القرآن تسع مرات ، في سورة الأعراف ثلاث مرات ، وفي سورة هود أربع مرات ، وفي كل من الشعراء والنمل مرة واحدة . وجاء ذِكر ثمودَ في سورة الحِجْر ، وفُصّلت ، والذاريات ، والنجم ، والقمر ، والحاقة ، والشمس .

كانت مساكن ثمود بالحِجْر التي تُعرف اليوم بمدائن صالح ، في شمال الحجاز ، وآثارُها باقية إلى اليوم ، وكانوا وثنيين يعبُدون الأصنام .

وأرسلْنا إلى قوم ثمود رسولَهم صالحاً ، فقال لهم : يا قومي ، اعبدوا الله وحدَه ، ليس لكم إله غيره يستحق العبادة . لقد خلقَكُم من الأرض ، ومكّنكم من عِمارتها ، واستثمار خَيراتِها ، فاستغفِروه من ذنوبكم ، ثم ارِجعوا إليه بالتوبة الصادقة ، فهو قريبُ الرحمة مجيبٌ لمن دعاه .