{ أم تسألهم } قيل أنه قسيم قوله { أم به جنة } . { خرجا } أجرا على أداء الرسالة . { فخراج ربك } رزقة في الدنيا أو ثوابه في العقبى . { خير } لسعته ودوامه ففيه مندوحة لك عن عطائهم والخرج بإزاء الدخل يقال لكل ما تخرجه إلى غيرك ، والخراج غالب في الضريبة على الأرض ففيه إشعار بالكثرة واللزوم فيكون أبلغ ولذلك عبر به عن عطاء الله إياه ، وقرأ ابن عامر " خرجا فخرج " وحمزة والكسائي " خراجا فخراج " للمزاوجة . { وهو خير الرازقين } تقرير لخيرية خراجه تعالى .
أي إنَّكَ لا تُطالبهم على تبليغ الرسالة بأجرِ ، ولا بإعطاءِ عِوَضٍ حتى تكونَ بموضع التهمة فيما تأتيهم به من الشريعة . أم لعلَّكَ تريد أن يَعْقِدُوا لك الرياسة . ثم قال : والذي لَكَ من الله سبحانه من جزيل الثواب وحسن المآب يُغْنيك عن التصدِّي لنَيْل ما يكون في حصوله منهم مطمع . وهذا كان سُنَّة الأنبياء والمرسلين ؛ عملوا لله ولم يطلبوا أجراً من غير الله . والعلماءُ وَرَثَةُ الأنبياء فسبيلُهم التوقِّي عن التَّدَنُّسِ بالأطماع ، والأكل بالدِّين فإنه رِياءٌ مُضِرٌّ بالإيمان ؛ فإذا كان العملُ لله فالأجرُ مُنْتَظَرٌ من الله ، وهو موعودٌ من قِبَل الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.