أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ} (34)

{ ادخلوها } على تأويل يقال لهم { ادخلوها } ، فإن من بمعنى الجمع وبالغيب حال من الفاعل أو المفعول ، أو صفة لمصدر أي خشية ملتبسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب ، أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد . وتخصيص { الرحمن } للإشعار بأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته ، ووصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله . { بسلام } سالمين مع العذاب وزوال النقم ، أو مسلما عليكم من الله وملائكته . { ذلك يوم الخلود } يوم تقدير الخلود كقوله تعالى : { فادخلوها خالدين } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ} (34)

قوله جلّ ذكره : { ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ } .

أي يقال لهم : ادخلوها بسلامةٍ من كل آفةٍ ، ووجودِ رضوان ولا يسخطُ عليكم الحقُّ أبداً .

ومنهم مَنْ يقول له المَلَكُ : ادخلوها بسلامٍ ، ومنهم من يقوله له : لكم ما تشاؤون فيها - قال تعالى :

{ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } .