أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (7)

زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا الزعم ادعاء العلم ولذلك يتعدى إلى مفعولين وقد قام مقامهما أن بما في حيزه قل بلى أي بلى تبعثون وربي لتبعثن قسم أكد به الجواب ثم لتنبؤن بما عملتم بالمحاسبة والمجازاة وذلك على الله يسير لقبول المادة وحصول القدرة التامة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (7)

قوله جل ذكره : { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتُبعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عِملِْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } .

الموتُ نوعان : موتُ نَفْسٍ ، وموتُ قلب ، ففي القيامة يُبْعَثون من موت النَّفْس ، وأمَّا موتُ القلبِ فلا بَعْثَ منه - عند كثيرٍ من مخلصي هذه الطائفة ، قال تعالى مُخْبِراً عنهم : { قَالُواْ يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَننَا مِن مَّرْقَدِنَا } [ يس : 52 ] فلو عرفوه لَمَا قالوا ذلك ؛ فموتُ قلوبِهم مُسَرْمَدٌ إلى أنْ تصيرَ معارفُهم ضروريةً ، فهذا الوقتُ وقتُ موتِ قلوبهم .