{ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم } فلا تعاتبوهم { فأعرضوا عنهم } ولا توبخوهم . { إنهم رجس } لا ينفع فيهم التأنيب فإن المقصود منه التطهير بالحمل على الإنابة وهؤلاء أرجاس لا تقبل التطهير فهو علة الإعراض وترك المعاتبة . { ومأواهم جهنم } من تمام التعليل وكأنه قال : إنهم أرجاس من أهل النار لا ينفع فيهم التوبيخ في الدنيا والآخرة ، أو تعليل ثان والمعنى : أن النار كفتهم عتابا فلا تتكلفوا عتابهم . { جزاء بما كانوا يكسبون } يجوز أن يكون مصدرا وأن يكون علة .
يريد أنهم في حَلفِهِم باللهِ لكم أن يدفع السوءَ مِنْ قِبَلِكم ، وليس قصْدهم بذلك خلوصاً في اعتذارهم ، ولا ندامةً على ما احتقبوه من أوزارهم ، إنما ذلك لتُعْرِضُوا عنهم . . . فأَعْرِضوا عنهم ؛ فإِنَّ ذلك ليس بمُنْجِيهم مما سيلقونه غداً من عقوبة الله لهم ، فإِنَّ اللهَ يُمْهِلُ العاصيَ حتى يتَوهَّمَ أنه قد تَجَاوَزَ عنه ، وما ذلك إلا مَكْرٌ عُومِل به ، فإذا أذاقه ما يستوجِبُه عَلِمَ أن الأمرَ بخلاف ما ظنّه ، وما ينفع ظاهرٌ مغبوطٌ ، والحال - في الحقيقة - يأسٌ من الرحمة وقنوطٌ ، وفي معناه قالوا :
وقد حسدوني في قُرْبِ داري مِنْهُمُ *** وكم مِن قريبِ الدارِ وهو بعيدُ !
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.