{ والسابقون الأوّلون من المهاجرين } هم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدراً أو الذين أسلموا قبل الهجرة . { والأنصار } أهل بيعة العقبة الأولى . وكانوا سبعة وأهل بيعة العقبة الثانية وكانوا سبعين والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير . وقرئ عطفا على { والسابقون } . { والذين اتبعوهم بإحسان } اللاحقون بالسابقين من القبيلتين ، أو من اتبعوهم بالأيمان والطاعة إلى يوم القيامة . { رضي الله عنهم } بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم . { ورضوا عنه } بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية . { وأعدّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار } وقرأ ابن كثير " من تحتها الأنهار " كما في سائر المواضع . { خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } .
السابقون مختلفون ؛ فَمِنْ سابقٍ بِصِدقِ قَدَمِه ، ومِنْ سابقٍ بصدقِ هِمَمِه .
ويقال السابقُ مَنْ ساعَدَتْه القسمةُ بالتوفيق ، وأسعَدَتْه القضية بالتحقيق ، فسبقت له من الله رحمتُه .
ويقال سبقهم بعنايته ثم سبقوا بطاعتهم له .
ويقال جَمَعَ الرِّضَاءُ صَفَّيْهِم : السابقَ منهم واللاحقَ بهم ؛ قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ } { رَّضِىَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } .
ويقال ليس اللاحق كالسابق ، فالسابقُ في روحِ الطلبِ ، واللاحِقُ في مقاساة التعبِ ، ومُعاناة النَّصَبِ ، وأنشدوا :
السِّبَاق السِّبَاق قولاً وفعلاً *** حَذِّروا النَّفسَ حَسْرَةَ المسبوقِ
ويقال رِضَاهُم عن اللهِ قضيةُ رضاء الله عنهم ؛ فلولا أنه رَضِيَ عنهم في آزالِه . . . فمتى وصلوا إلى رضاهم عنه ؟ !
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.