أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا} (38)

{ لكنّا هو الله ربي ولا أُشرك بربي أحدا } أصله لكن أنا فحذفت الهمزة بنقل الحركة أو دونه فتلاقت النونان فكان الإدغام ، وقرأ ابن عامر ويعقوب في رواية بالألف في الوصل لتعويضها من الهمزة أو لإجراء الوصل مجرى الوقف ، وقد قرئ " لكن أنا " على الأصل وهو ضمير الشأن وهو بالجملة الواقعة خبرا له خبر " أنا " أو ضمير { الله } و{ الله } بدله وربي خبره والجملة خبر " أنا " والاستدراك من أكفرت كأنه قال : أنت كافر بالله لكني مؤمن به ، وقد قرئ " لكن هو الله ربي ولكن أنا لا اله إلا هو ربي " .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا} (38)

ولهذا لما رأى صاحبه المؤمن حاله واستمراره على كفره وطغيانه ، قال مخبرا عن نفسه ، على وجه الشكر لربه ، والإعلان بدينه ، عند ورود المجادلات والشبه : { لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا } فأقر بربوبية لربه ، وانفراده فيها ، والتزم{[489]}  طاعته وعبادته ، وأنه لا يشرك به أحدا من المخلوقين ،

ثم أخبره أن نعمة الله عليه بالإيمان والإسلام ، ولو مع قلة ماله وولد ، أنها هي النعمة الحقيقية ، وأن ما عداها معرض للزوال والعقوبة عليه والنكال ، فقال : { إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا }


[489]:- في ب: والتزام.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا} (38)

لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا

[ لكن ] أصله لكن أنا نقلت حركة الهمزة إلى النون أو حذفت الهمزة ثم ادغمت النون في مثلها [ هو ] ضمير الشأن تفسره الجملة بعده والمعنى أنا أقول [ الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ]

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا} (38)

قوله : ( لكنا هو الله ربي ) ( لكنا ) ، أًصله : لكن أنا . حذفت الهمزة طلبا للخفة من كثرة الاستعمال ، وألقيت حركتها على نون ( لكن ) فاجتمعت النونان فأدغمت نون لكن في النون التي بعدها{[2816]} والمعنى : لكن أنا أقول : ( هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ) لا أقول بقولك الظالم ؛ بل أقر لله بالوحدانية والربوبية .


[2816]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 107 وتفسير الرازي جـ21 ص 127.