أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

{ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن يخرج الله } أن لن يبرز الله لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين . { أضغانهم } أحقادهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

{ 29-31 } { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }

يقول تعالى : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } من شبهة أو شهوة ، بحيث تخرج القلب عن حال صحته واعتداله ، أن الله لا يخرج ما في قلوبهم من الأضغان والعداوة للإسلام وأهله ؟ هذا ظن لا يليق بحكمة الله ، فإنه لا بد أن يميز الصادق من الكاذب ، وذلك بالابتلاء بالمحن ، التي من ثبت عليها ، ودام إيمانه فيها ، فهو المؤمن حقيقة ، ومن ردته على عقبيه فلم يصبر عليها ، وحين أتاه الامتحان ، جزع وضعف إيمانه ، وخرج ما في قلبه من الضغن ، وتبين نفاقه ، هذا مقتضى الحكمة الإلهية ، مع أنه تعالى قال :

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

ثم هددهم - سبحانه - بكشف أستارهم ، وفضح أسرارهم فقال : { أَمْ حَسِبَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ الله أَضْغَانَهُمْ } .

و " أم " منقطعة بمعنى بل والهمزة ، والاستفهام للتقريع والتوبيخ ، و " أن " مخففة من الثقنلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة بعدها خبرها ، وأن وصلتها سادة مسد مفعولى حسب .

والأضغان : جمع ضغن ، وهو الحقد الشديد . يقال : ضَغِن صدر فلان ضَغَنا - بزنة تعب - ، إذا اشتد حقده وغيظه ، والاسم الضِّغْن ، بمعنى الالتواء والاعوجاج الذى يكون فى كل شئ ، ويقال : تضاغن القوم ، إذا انطوت قلوبهم على البغض والحقد .

أى : بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال ، أن الله - تعالى - غير قادر على إظهار أحقادهم الشديدة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ؟

إن حسبانهم هذا هو لون من جهالاتهم ومن غباوتهم وانطماس بصائرهم .

لأن الله - تعالى - لا يخفى عليه شئ ، ولا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ} (29)

قوله تعالى : { أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم 29 ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم 30 ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم } .

يبين الله للناس أن المنافقين لا يخفون على ربهم ، فهو سبحانه مطلع على أسرارهم وخفاياهم ، عالم بأستارهم وما تكنه صدورهم من الغل والضغينة للإسلام ولرسوله وللمسلمين . فقال سبحانه { أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم } يعني أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم نفاق وشك فيكيدون للإسلام ولرسوله وللمسلمين كيدا ويسرون في قلوبهم الكراهية والحسد والغل والباطل { أن لن يخرج الله أضغانهم } أضغان جمع ضغن ، وهو الحقد ، أي أحسبوا أننا لن نكشف ما تنطوي عليه قلوبهم من الكراهية والحقد والحسد للإسلام والمسلمين .