أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ} (22)

وما صاحبكم بمجنون كما تبهته الكفرة واستدل بذلك على فضل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم حيث عدد فضائل جبريل واقتصر على نفي الجنون عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف إذ المقصود منه نفي قولهم إنما يعلمه بشر افترى على الله كذبا أم به جنة لا تعداد فضلهما والموازنة بينهما .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ} (22)

15

22- وما صاحبكم بمجنون .

محمد صلى الله عليه وسلم نشأ بينهم صغيرا ، وشهدوا له بالصدق والأمانة ، وشاهدوا رجاحة عقله ، وكمال فهمه ، وصائب رأيه ، فلما نزل عليه الوحي ، قالوا : إن محمدا مجنون ، لأن هذا الوحي الرفيع المستوى لا يقوله عاقل ، وهو فوق طاقة البشر ، ولو أنصتوا لقالوا إنه كلام الله .

قال تعالى : أو لم يتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير مبين . ( الأعراف : 184 ) .

وقال تعالى : أنّى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين* ثم تولّوا عنه وقالوا معلّم مجنون . ( الدخان : 13 ، 14 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ} (22)

ولما ذكر فضل الرسول الملكي الذي جاء بالقرآن ، ذكر فضل الرسول البشري الذي نزل عليه القرآن ، ودعا إليه الناس فقال : { وَمَا صَاحِبُكُمْ } وهو محمد صلى الله عليه وسلم { بِمَجْنُونٍ } كما يقوله أعداؤه المكذبون برسالته ، المتقولون عليه من الأقوال ، التي يريدون أن يطفئوا بها ما جاء به ما شاءوا وقدروا عليه ، بل هو أكمل الناس عقلا ، وأجزلهم رأيا ، وأصدقهم لهجة .