أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ} (22)

{ بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون } أي لا حجة لهم على عقلية ولا نقلية ، وإنما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم الجهلة ، وال { أمة } الطريقة التي تؤم كالراحلة للمرحول إليه ، وقرئت بالكسر وهي الحالة التي يكون عليها الأم أي القاصد ومنها الدين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ} (22)

15

المفردات :

على أمة : على طريقة خاصة .

التفسير :

22- { بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون } .

أي : إنهم لا يملكون كتابا ولا حجة ، ولا دليلا نقليا ولا عقليا ، وقد تركز قولهم في أنهم نشأوا فوجدوا آباءهم الأقدمين على طريقة وملة في الدين ، هي عبادة هذه الأصنام ، فساروا وراء هديهم ، إعظاما لهم وإكبارا لهم .

قال أبو السعود :

والأمة : الدين والطريقة ، سميت أمة لأنها تؤم وتقصد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ} (22)

ثم بين - سبحانه - مستندهم الحقيقى فقال : { بَلْ قالوا إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } .

أى : أنهم ليس لهم فى الحقيقة مستند لا من العقل ولا من النقل ، وإنما مستندهم الوحيد تقليدهم لآبائهم فى جهالاتهم وسفاهاتهم وكفرهم . فقد قالوا عندما دعاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الدين الحق : إنا وجدنا آباءنا على أمة ، أى على دين وطريقة تؤم وتقصد ، وهى عبادة هذه الآلهة { وَإِنَّا على آثَارِهِم } وطريقتهم { مُّهْتَدُونَ } أى : سائرون بدون تفكر أو تدبر ، أو حجة أو دليل ، فهم أشبه ما يكونون بقطيع الأنعام الذى يسير خلق قائده دون أن يعرف إلى أى طريق يسير . .