أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (41)

{ وإن كذّبوك } وإن أصروا على تكذيبك بعد إلزام الحجة . { فقل لي عملي ولكم عملكم } فتبرأ منهم فقد أعذرت ، والمعنى لي جزاء عملي ولكم جزاء عملكم حقا كان أو باطلا . { أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم ، ولما فيه من إيهام الإعراض عنهم وتخلية سبيلهم قيل إنه منسوخ بآية السيف .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (41)

41 { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ . . . } الآية .

أي : وإن تمادى هؤلاء الكفار في طغيانهم وتكذيبهم ؛ فقل لهم : أنا مسئول عن عملي أمام الله ، وأنتم مسئولون عن أعمالكم أمامه .

{ أنتم بريئون مما أعمل } . فلا تتحملون مسئوليته .

{ وأنا بريء مما تعملون } . فلست مسئولا عنه ؛ فالآية الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ؛ بأن عليه البلاغ فقط أما حسابهم فعلى الله تعالى .

قال الله تعالى : { الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير } . ( الشورى : 15 ) .