أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} (56)

{ ولقد أريناه آياتنا } بصرناه إياها أو عرفناه صحتها . { كلها } تأكيد لشمول الأنواع أو لشمول الأفراد ، على أن المراد بآياتنا آيات معهودة وهي الآيات التسع المختصة بموسى ، أو أنه عليه السلام أراه آياته وعدد عليه ما أوتي غيره من المعجزات فكذب موسى من فرط عناده وأبى الإيمان والطاعة لعتوه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ} (56)

{ ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ( 56 ) قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ( 57 ) فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سُوى ( 58 ) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى ( 59 ) } .

المفردات :

أبى : امتنع .

التفسير :

56-{ ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى } .

أرينا فرعون سائر الآيات والدلالات ؛ على قدرة الله ، منها الآيات الكونية في خلق هذا الكون ؛ بما فيه من سماء وأرض ، وشمس وقمر ، وإنسان وحيوان ونبات ، { ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } ( طه : 50 ) . أي : أعطى كل كائن في الكون خلقه ووجوده ثم هداه إلى أداء وظيفته ، وأراه موسى اليد والعصا ؛ لكن فرعون كذب بهذه الآيات ، ولم يصدق بها ، وأبى وأعرض عن الإيمان ؛ عتوا وعتادا . قال تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا } . ( النمل : 14 )