أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

{ وجعلنا السماء سقفا محفوظا } عن الوقوع بقدرته أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته ، أو استراق السمع بالشهب . { وهم عن آياتها } عن أحوالها الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال قدرته وتناهي حكمته التي يحس ببعضها ويبحث عن بعضها في علم الطبيعة والهيئة معرضون غير متفكرين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ} (32)

30

32 - وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ .

سقفا محفوظا : السماء كالسقف للأرض ، محفوظة من الخلل والاضطراب ، ومن استراق السمع .

بارك الله في الأرض ، وحفظ توازنها بالجبال ، وقدر فيها أرزاقا بالماء والفضاء والهواء ، وجعل السماء سقفا وغطاء لحفظ الأرض ، وحفظ الله السماء من الخلل والفطور والتشقق ، كما حفظها من الشياطين بالشهب ، قال تعالى : وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ . ( الحجر : 17 ) .

وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ .

أي : لا يتفكرون فيما خلق الله في السماء من الارتفاع الباهر ، والاتساع العظيم ، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها ونهارها ، من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكماله في يوم وليلة فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي قدرها وسخرها وسيرها .

وفي معنى الآية قوله تعالى : وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون . ( يوسف : 105 ) .