أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} (22)

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها } فلم يتفكر فيها ، و{ ثم } لاستبعاد الإعراض عنها مع فرض وضوحها وإرشادها إلى أسباب السعادة بعد التذكير بها عقلا كما في بيت الحماسة .

ولا يكشف الغماء إلا ابن حرة *** يرى غمرات الموت ثم يزورها

{ إنا من المجرمين منتقمون } فكيف ممن كان أظلم من كل ظالم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} (22)

15

{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون . . . }

المفردات :

ثم أعرض عنها : فلم يتفكر فيها .

من المجرمين : ممن أذنبوا أو أشركوا .

التفسير :

أي : لا أحد أشد ظلما ممن جاءت إليه الرسل والكتب والمواعظ تذكره بآيات الله وتدعوه للإيمان والإسلام فأعرض واستكبر وظلم وأجرم إن هذا المجرم الظالم أهل لانتقام الله وعذابه .

قال القرطبي :

{ ومن أظلم } أي : لا أحد أظلم لنفسه .

{ ممن ذكر بآيات ربه } أي بحججه وعلاماته .

{ إنا من المجرمين منتقمون } لتكذيبهم وإعراضهم أه .

***