أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (12)

{ ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم } من الحياء والخزي . { ربنا } قائلين ربنا . { أبصرنا } ما وعدتنا . { وسمعنا } منك تصديق رسلك . { فارجعنا } إلى الدنيا . { نعمل صالحا إنا موقنون } إذ لم يبق لنا شك بما شاهدنا ، وجواب { لو } محذوف تقديره لرأيت أمرا فظيعا ، ويجوز أن تكون للتمني والمضي فيها وفي { إذ } لأن الثابت في علم الله بمنزلة الواقع ، ولا يقدر ل { ترى } مفعول لأن المعنى لو يكون منك رؤية في هذا الوقت ، أو يقدر ما دل عليه صلة إذا والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (12)

{ ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون . }

التفسير :

ولو ترى يا محمد والخطاب له والمراد أمته أو كل من يتأتى منه الرؤية من المخاطبين والقرآن هنا يعرض مشهدا من مشاهد القيامة حاضرا حيث يشاهد هؤلاء المجرمون المكذبون بالبعث وقد حشروا يوم القيامة يعلوهم الخزي والخجل حيث طأطأوا رؤوسهم عند حساب ربهم وملكوته وتصرفه وقد تبينوا الحقيقة وأيقنوا بصدق الرسل وقالوا : يا ربنا أبصرنا بأعيننا حقيقة البعث والجزاء و سمعنا بآذاننا تصديقك للرسل فيما أرسلوا به وأيقنا بصدق البعث والحساب والجزاء فارجعنا إلى الدنيا مرة أخرى لنعمل عملا صالحا بعد هذا اليقين والتأكد من صدق البعث والجزاء .