{ ادخلوها } على تأويل يقال لهم { ادخلوها } ، فإن من بمعنى الجمع وبالغيب حال من الفاعل أو المفعول ، أو صفة لمصدر أي خشية ملتبسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب ، أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد . وتخصيص { الرحمن } للإشعار بأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته ، ووصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله . { بسلام } سالمين مع العذاب وزوال النقم ، أو مسلما عليكم من الله وملائكته . { ذلك يوم الخلود } يوم تقدير الخلود كقوله تعالى : { فادخلوها خالدين } .
بسلام : سالمين من العذاب وزوال النعيم .
الخلود : في الجنة إذ لا يموت فيها .
34- { ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود } .
أي : يقال لأهل الجنة : ادخلوها حال كونكم سالمين من كل آفة .
وسلام من الله لكم : { تحيتهم يوم يلقونه سلم . . . } ( الأحزاب : 44 ) .
وسلام من الملائكة : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } . ( الرعد : 23 ، 24 ) .
ذلك يوم الإقامة الدائمة في الجنة ، فلا ينقطع نعيمها ، ولا يفنى أهلها ، بل هم في سرور متصل .
قال تعالى : { أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار } . ( الرعد : 35 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.