أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ} (4)

والليل إذا يسر إذا يمضي كقوله والليل إذا أدبر والتقييد بذلك لما في التعاقب من قوة الدلالة على كمال القدرة ووفور النعمة أو يرى فيه من قولهم صلى المقام وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا وقد خصه نافع وأبو عمرو بالوقف لمراعاة الفواصل ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب أصلا وقرئ يسر بالتنوين المبدل من حرف الاطلاق .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ} (4)

1

المفردات :

الليل إذا يسر : إذا يمضي ويذهب ، أو يسار فيه .

التفسير :

والليل إذا يسر .

أقسم الله بالليل إذا تحرّك من أوله إلى وسطه إلى آخره ، أي أجزاء الليل المتتابعة ، حيث نشاهد النجوم وأماكنها وحركتها .

وفي أشعار العرب نجد أن المحبين منهم يسهرون الليل ، ويستبطئون تحركه ، كأن النجوم حيوانات مصابة بدار الحفاء في أرجلها ، فتمشي بطيئة ، وكأن الظلام يصدّها عن التحرك ، ومن طول الليل يهيّأ للعاشق أن الجزء الذي يمضي من الليل يرجع مرة أخرى .

يقول اليشكريّ :

يسحب الليل نجوما ظلّعا *** فتواليها بطيئات التّبع

ويزجّيها على إبطائها مغرب الل *** ون انقشع إذا اللون انقشع

وإذا ما قلت ليل قد مضى *** عطف الأول منه فرجع

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد النوم قال : ( اللهم غارت النجوم ، ونامت العيون ، وبقيت أنت يا حي يا قيوم ، اهد ليلي وأنم عيني )vi .