فأما الإنسان متصل بقوله إن ربك لبالمرصاد كأنه قيل إنه لبالمرصاد من الآخرة فلا يريد إلا السعي لها فأما الإنسان فلا يهمه إلا الدنيا ولذاتها إذا ما ابتلاه ربه اختبره بالغنى واليسر فأكرمه ونعمه بالجاه والمال فيقول ربي أكرمن فضلني بما أعطاني وهو خبر المبتدأ الذي هو الإنسان والفاء لما في أما من معنى الشرط والظرف المتوسط في تقدير التأخير كأنه قيل فأما الإنسان فقائل ربي أكرمني وقت ابتلائه بالإنعام .
{ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن 15 واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن 16 كلاّ بل لا تكرمون اليتيم 17 ولا تحضّون على طعام المسكين 18 وتأكلون التّراث أكلا لمّا 19 وتحبّون المال حبّا جمّا 20 }
ابتلاه ربه : امتحنه واختبره بالنعم أو النّقم .
15- فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن .
ذكر القرآن فيما سبق أن الله تعالى رقيب على العباد ، شهيد على أعمالهم .
وهنا يقول : إن الإنسان –أي الكافر والعاصي- إذا اختبره الله بالنعمة والمال ، أي عامله معاملة المختبر ، بأن أغدق عليه النعم ، ويسّر له وسائل الكرامة ، وصنوف النّعم والمال ، فيظن أن ذلك لأنه صاحب حظوة عند ربه ، وصاحب كرامة ومنزلة فيقول : ربي أكرمني ، أي : أكرمني بذلك لمزيد استحقاق .
كما قال تعالى : أيحسبون أنما نمدّهم به من مال وبنين* نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون . ( المؤمنون : 55 ، 56 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.