أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

تتبعها الرادفة التابعة وهي السماء والكواكب تنشق وتنشر أو النفخة الثانية والجملة في موقع الحال .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

ثم شرع - سبحانه - فى بيان علامات القيامة وأهوالها فقال : { يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة . تَتْبَعُهَا الرادفة . . . } والراجفة : من الرجف وهو الاضطراب الشديد ، والحركة القوية ، لأن بسببها تضطرب الأمور ، وتختل الشئون . يقال : رجفت الأرض والجبال ، إذا اهتزت اهتزازا شديدا .

والمراد بها : ما يحدث فى هذا الكون عند النفخة الأولى التى يموت بعدها جميع الخلائق .

والمراد بالرادفة : النفخة الثانية ، التى تردف الأولى ، أى : تأتى بعدها ، وفيها يبعث الموتى بإذن الله - تعالى - ، يقال : فلان جاء ردف فلان ، إذا جاء فى أعقابه .

أى : اذكر - أيها العاقل - لتعتبر وتتعظ ، يوم ينفخ فى الصور فتضطرب الأرض وتهتز ، ويموت جميع الخلق ، ثم يتبع ذلك نفخة أخرى يبعث بعدها الموتى - بإذن الله - تعالى - .

وجملة " تتبعها الرادفة " فى محل نصب على الحال من الراجفة .

وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - : { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ} (7)

قوله : { تتبعها الرادفة } وهي النفخة الثانية . فهما بذلك نفختان . أما الأولى فيموت فيها الأحياء . وأما الثانية : فيحيى بها الموتى . ويعزز ذلك قوله سبحانه : { ونفخ في الصورة فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } .

والرادفة في اللغة من الترادف أي التتابع . والرّدف والمرتدف : هو الذي يركب خلف الراكب . وأردفه : أركبه خلفه{[4745]} .


[4745]:مختار الصحاح ص 240.