التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ} (15)

10

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ( فارتقب } أي : فانتظر .

قال البخاري : حدثنا يحيى ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف ، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد . فأنزل الله عز وجل { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم } قال : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت . قال : مضر ؟ إنك لجريء ، فاستسقى ، فسُقوا ، فنزلت { إنكم عائدون } فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية ، فأنزل الله عز وجل { يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } قال : يعني يوم بدر .

( الصحيح 8/ 434- 435 ح 4821- ك التفسير- سورة الدخان ، ب الآية ) ، وأخرجه مسلم في ( صحيحه 4/2156-2157 ) .

قوله تعالى { إنّا كاشفوا العذاب قليلا إنّكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون } .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة { إنا كاشفوا العذاب قليلا } يعني الدخان { إنكم عائدون } إلى عذاب الله .

قال الطبري : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، قال : قال ابن عباس ، قال ابن مسعود : البطشة الكبرى : يوم بدر ، وأنا أقول : هي يوم القيامة .

وسنده صحيح . وذكره ابن كثير وصحح سنده .