نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

ولما كانت هذه القصة من أغرب القصص ، حث على تدبرها بقوله : { إن في ذلك } أي الأمر العظيم الذي ذكر من أمر نوح وقومه وكذا ما هو مهاد له { لآيات } أي علامات دالات على صدق الأنبياء في أن المؤمنين هم المفلحون ، وأنهم الوارثون للأرض بعد الظالمين وإن عظمت شوكتهم ، واشتدت صولتهم { وإن } أي وإنا بما لنا من العظمة { كنا } بما لنا من الوصف الثابت الدال على تمام القدرة { لمبتلين* } أي فاعلين فعل المختبر لعبادنا بإرسال الرسل ليظهر في عالم الشهادة الصالحُ منهم من غيره ، ثم نبتلي الصالحين منهم بما يزيد حسناتهم ، وينقص سيئاتهم ، ويعلي درجاتهم ، ثم نجعل لهم العاقبة فنبلي بهم الظالمين بما يوجب دمارهم ، ويخرب ديارهم ، ويمحو آثارهم ، هذه عادتنا المستمرة إلى أن نرث الأرض ومن عليها فيكون البلاء المبين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ} (30)

إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين

[ إن في ذلك ] المذكور من أمر نوح والسفينة وإهلاك الكفار [ لآيات ] دلالات على قدرة الله تعالى [ وإن ] مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن [ كنا لمبتلين ] مختبرين قوم نوح بإرساله إليهم ووعظه