نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{فَٱلزَّـٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا} (2)

ولما كان توحد القصد موجباً للقوة المهيئة للزجر ، وكان تكميل الغير مسبباً عن تكميل النفس ، ومرتباً عليه ، وأشرف منه لو تجرد عن التكميل ، وكان التكميل إنما يتم أمره ويعظم أثره مع الهيبة " فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد " قال عاطفاً بالفاء : { فالزاجرات } أي المنتهرات عقب الصف كل من خرج عن أمر الله { زجراً } أي انتهاراً بالمواعظ وغيرها تكميلاً لغيرهم .