{ في الفلك } : أي في السفينة .
{ خلائف } : أي يخلف الآخر الأول جيلاً بعد جيل .
قال تعالى : { فكذبوه } أي دعاهم واستمر في دعائهم إلى الله زمناً غير قصير وكانت النهاية : أن كذبوه ، ودعانا لنصرته فنجيناه ومن معه من المؤمنين في السفينة وجعلناهم خلائف لبعضهم بعضاً أي يخلف الآخر الأول ، وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا التي أرسلنا بها عبدنا نوحاً فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبة المنذرين الذين لم يقبلوا النصح ولم يستجيبوا للحق إنها عاقبة وخيمة إذ كانت إغراقاً في طوفان وناراً في جهنم وخسراناً قال تعالى في سورة نوح : { مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا ناراً فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً }
قوله : { فكذبوه فنجاهم ومن معه في الفلك } فكذب نوحا قومه المشركون فيما دعاهم إليه واخبرهم به من رسالة الإيمان والتوحيد . فنجاه الله والذين آمنوا معه في السفينة .
قوله : { وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا } أي جعلنا الذين نجينا مع نوح في السفينة خلائف في الأرض من قومه الذين كذبوا فأغرقناهم جزاء تكذيبهم ؛ أي يخلفون الهالكين الغرقى .
قوله : { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } أي انظر يا محمد عاقبة حال المعرضين عن دين الله ؛ إذ كذبوا وحيه وأنبياءه –انظر ماذا أعقبهم جحودهم وعصيانهم ؛ لقد أعقبهم الهلاك والتدمير والخسران . وهذا تنذير من الله وتهديد لقوم رسوله الله صلى الله عليه وسلم ، لئن عصوا واستكبروا ليحيقن بهم من البلاء ما حاق بغيرهم من الجاحدين السابقين . فليحذروا وليبادروا بالإيمان والطاعة{[2015]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.