أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق ويقدر } : أي توسعه ، ويقدر أي يضيقه امتحاناً وابتلاء .

المعنى

وقوله : { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء } أي يوسع على من يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ويقدر لمن يشاء أي يضيق على من يشاء ابتلاء له أيصبر أم يضجر ويسخط ، { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فلذا هو يوسع ويضيق بحسب علمه وحكمته ، إذ من عباده من لا يصلحه إلا السعة ، ومنهم من لا يصلحه إلا الضيق .

الهداية :

- تجلى حكمة الله تعالى في التوسعة على أناس ، والتضييق على آخرين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

قوله : ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) الله هو الرازق الباسط ، وهو القابض المانع ؛ وهو يغني من يشاء ويضيّق على من يشاء لحكمة لا يعلمها إلا هو . ذلك أن الناس في تفاوت جبلاتهم واختلاف طبائعهم ليسوا على نسق واحد في مدى التأثر بالمال وسعة الرزق ؛ فمنهم من لا يزداد بكثرة ذلك إلا تعسفا وبطرا ليتيه بعد ذلك على وجهه اختيالا واستكبارا وقد أعماه البطر والغرور عن شكر النعمة . ومنهم من يبادر الشكر لله فينفق جل ماله في وجوه البر والخير ، فالله سبحانه يعلم من يصلحه الغنى والسعة ، ومن يفسده ذلك . وهو قوله سبحانه : ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) {[2676]} .


[2676]:- تفسير الرازي جـ 20 ص 196، 197 وتفسير القرطبي جـ10 ص 249-251 وتفسير النسفي جـ2 ص 313.