أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

شرح الكلمات :

{ وإما تعرضن عنهم } : أي عن المذكورين من ذي القربى والمساكين وابن السبيل فلم تعطهم شيئاً .

{ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها } : أي طلباً لرزق ترجوه من الله تعالى .

{ قولاً ميسوراً } : أي ليناً سهلاً بان تعدهم بالعطاء عند وجود الرزق .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في وصايا الرب تبارك وتعالى والتي هي حكم أوحاها الله تعالى إلى رسوله للاهتداء بها ، والكمال والإسعاد عليها . فقوله تعالى : { وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولاً ميسوراً } أي إن أعرضت عن قرابتك أو عن مسكين سألك أو ابن سبيل احتاج إليك ولم تجد ما تعطيهم فأعرضت عنهم بوجهك أيها الرسول { فقل لهم قولاً ميسوراً } أي سهلاً ليناً وهو العدة الحسنة كقولك إن رزقي الله سأعطيك أو عما قريب سيحصل لي كذا وأعطيك وما أشبه ذلك من الوعد الحسن ، فيكون ذلك عطاء منك عاجلاً لهم يسرون به ، ولا يحزنون .

الهداية

- العدة الحسنة تقوم مقام الصدفة لمن لم يجد ما يتصدق به على من سأله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

قوله : { وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا } إما ، اسم مركب من ، إن الشرطية وما الإبهامية ( ابتغاء ) ، منصوب ؛ لأنه مصدر في موضع الحال . وتقديره : وإما تعرضنّ عنهم مبتغيا رحمة من ربك ترجوها . وترجوها ، جملة فعلية في موضع نصب الحال{[2674]} . والمعنى : إن أعرضت عن ذي القربى والمساكين وابن السبيل حياءً من ردهم وأنت ترجو من الله الرزق والخير فتعطيهم منه ( فقل لهم قولا ميسورا ) أي سهلا لينا . وذلك أن تدعو الله لهم بالخير والتيسير وسعة الرزق . وذلك في رفق وسهولة ورحمة . وقد كان النبي ( ص ) إذا سئل وليس عنده ما يعطي قال : " يرزقنا الله وإياكم من فضله " .

قال الرازي في ذلك : والمعنى : أن عند حصول الفقر و القلة لا تترك تعهدهم بالقول الجميل والكلام الحسن ؛ بل تعهدهم بالوعد الجميل وتذكر لهم العذر وهو حصول القلة وعدم المال . أو تقول لهم : اله يسهل .


[2674]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 89.