أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

شرح الكلمات :

{ أعينهم في غطاء عن ذكري } : أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضاً له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه .

{ لا يستطيعون سمعاً } : لبغضهم للحق والداعي إليه .

المعنى :

ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال : وقوله الحق : { الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري } أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها ، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية ، { وكانوا لا يستطيعون سمعاً } للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا} (101)

قوله : { الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا } هؤلاء الجاحدون المجرمون كانوا في دنياهم لا يبصرون الحجج الساطعة ، والدلائل القاطعة التي تجلي عظمة الله في ملكوته وبالغ سلطانه في الكون ، أو كانوا يغمضون عيونهم عن القرآن وما فيه من معاني الخير والرحمة والاستقامة . وكانوا أيضا عن سماع الحق واليقين صما كأنما في آذانهم صمم ؛ إذ لا يطيقون سماع الحق أو منهج الله في إسلامه وقرآنه .