أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

شرح الكلمات :

{ أفحسب الذين كفروا } : الاستفهام للتقريع والتوبيخ .

{ أن يتخذوا عبادي } : كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم .

{ أولياء } : أرباباً يعبدونهم بأنواع من العبادات .

{ نزلاً } : النزل : ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه .

المعنى :

ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عباده من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى ، والعزير حيث عبده بعض اليهود ، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه . وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 102 ) وهي قوله { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء . إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

قوله : ( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ) ( الذين كفروا ) في موضع رفع فاعل ، حسب ( أن يتخذوا ) في موضع نصب سد مسدّ مفعول حسب و ( عبادي ) في موضع نصب مفعول أول للفعل ( يتخذوا ) .

و ( أولياء ) منصوب ؛ لأنه مفعول ثان{[2870]} . والمعنى : أفظن الكافرون أن اتخاذهم أعوانا وأنصارا ومعبودين من دون الله كالملائكة وعيسى ابن مريم والعزير وغيرهم من العظماء والمتسلطين ، بنافعهم أو منجيهم ؟ بئس ما ظنوا ؛ فإن ذلك لا ينفعهم ولا يغنيهم من العذاب والخسران شيئا . وهو قوله : ( إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) قد أعد الله لهؤلاء الخاسرين يوم القيامة جهنم ؛ فهي شر منزل لهم وشر مقام{[2871]} .


[2870]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 118.
[2871]:- تفسير النسفي جـ3 ص 26 وتفسير القرطبي جـ11 ص65