أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

شرح الكلمات :

{ رشده } : أي هداه بمعرفة ربه والإيمان به ووجوب طاعته والتقرب إليه .

المعنى :

على ذكر ما منّ به تعالى على موسى وهارون ومحمد صلى الله عليه وسلم من إيتائه التوراة والقرآن ذكر أنه امتن قبل ذلك على إبراهيم فآتاه رشده في صباه فعرفه به وبجلاله وكماله ووجوب الإيمان به تعالى وعبادته وحده ، وإن عبادة من سواه باطلة ، فقال تعالى : { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل } وقوله : { وكنا به عالمين } أي بأهليته للدعوة والقيام بها لما علمناه .

الهداية :

من الهداية :

- مظاهر إنعام الله وإكرامه لمن اصطفى من عباده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ} (51)

قوله تعالى : { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ( 51 ) إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( 52 ) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ( 53 ) قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ( 54 ) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ( 55 ) قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ( 56 ) } يبين الله في هذه الآية وما بعدها من الآيات في هذه السورة حال كثير من النبيين من حيث ما أصابهم من البلاء بسبب عدوان الظالمين عليهم . وذلك على سبيل التسلية لرسول الله ( ص ) وكيما يتأسى بهم فيما حصل له من قومه من الأذى . ويأتي في طليعة هؤلاء النبيين المبتلين بأممهم الضالة العاتية ، خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام . فقد آتاه الله الهدى وألهمه الحق والحجة على قومه ، وسلك في قلبه وفطرته الاهتداء إلى وجوه الصلاح في الدين والدنيا حال كونه صغيرا . وذلك من قبل موسى وهارون .

قوله : ( وكنا به عالمين ) الله عليم بما آتى إبراهيم من الرشد والحكمة والنبوة وكمال البصيرة وأنه أهل لما آتاه الله من ذلك .