أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ} (116)

شرح الكلمات :

{ فتعالى الله الملك الحق } : أي تنزه الله عن العبث .

المعنى :

وقوله تعالى : { فتعالى الله الملك الحق } أي عن العبث وعن كل ما لا يليق بجلاله وكماله وقوله : { لا إله إلا هو رب العرش الكريم } أي لا معبود بحق إلا هو { رب العرش الكريم } أي مالك العرش الكريم ووصف العرش بالكرم سائغ كوصفه بالعظيم والعرش سرير الملك وهو كريم لما فيه من الخير ، وعظيم إذ هو أعظم من الكرسي والكرسي وسع السماوات والأرض ، ولم لا يكون العرش كريماً وعظيماً ومالكه جل جلاله هو مصدر كل كرم وخير وعظمة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ} (116)

قوله : ( فتعالى الله الملك الحق ) تقدس الله وتعظم أن يخلق شيئا عبثا وسدىً ؛ فإنه الإله الملك الحق المنزه عن العبث والباطل . أو تنزه وتعالى عما يصفه به المشركون بأن له شركاء وأندادا ( لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) ما من إله سوى الله وحده . وما من معبود تنبغي له العبادة والطاعة والامتثال غيره سبحانه . فهو الإله الواحد ، مالك الخلق الهائل ، وهو العرش ، ووصف العرش بالكريم ؛ لاستواء الله عليه . أو لما يتنزل منه من خير ورحمة{[3209]} .


[3209]:- فتح القدير جـ3 ص 551 وتفسير الطبري جـ 17 ص 49، 50 وتفسير القرطبي جـ 12 ص 156.