أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

شرح الكلمات :

{ خلقناكم عبثاً } : أي لا لحكمة بل لمجرد العيش واللعب كلا .

المعنى :

وقوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون } ، هذا منه تعالى توبيخ لهم وتأنيب على إنكارهم للبعث أنكر تعالى عليهم حسبانهم وظنهم أنهم لم يخلقوا للعبادة وإنما خلقوا للأكل والشر والنكاح كما هو ظن كل الكافرين وأنهم لا يبعثون ولا يحاسبون ولا يجزون بأعمالهم .

الهداية :

من الهداية :

- تنزه الله تعالى عن العبث واللهو واللعب .

- تقرير عقيدة البعث والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

قوله : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) يخاطب الله هؤلاء الأشقياء التاعسين ، الذين خسروا أنفسهم يوم القيامة معنفا موبخا : هل حسبتم أنما خلقناكم للعب أو اللهو . أو لنجعلكم هملا كالبهائم خُلقت لغير حساب أو جزاء . لم نخلقكم لغير فائدة ، بل خلقناكم لنكلفكم ولتناط بكم المسؤوليات والأوامر والواجبات ثم تناقشون الحساب على أعمالكم يوم القيامة .

ذلك هو الإنسان ما جيء به إلى هذه الدنيا للهو والعبث ، أو ليكون لُقى{[3208]} مهملا بغير حساب وإنما خلقه الله لعبادته ، ولينيط به من المسؤوليات على اختلافها وتعددها ما يناسب فطرته وقدرته على احتمال التكليف . وأساس ذلك قوله سبحانه وتعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ثم يرد يوم القيامة إلى ربه فهو محاسبه ومجازيه على ما فعله من صالح وطالح .


[3208]:- اللّقى: بفتح اللام، وبوزن العصا. وهو الشيء الملقى المطروح لهوانه. انظر مختار الصحاح ص 603 والمصباح المنير جـ2 ص 221.