أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

شرح الكلمات :

{ لم أتخذ فلاناً خليلاً } : أي أبي بن خلف خليلاً صديقاً ودوداً .

المعنى :

ينادي مرة أخرى قائلاً { يا ليتني } أى يا هلكتي احضري فهذا وقت حضورك ، ويتمنى مرة أخرى فيقول { يا ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً } وهو شيطان من الإنس أو الجن كان قد صافاه ووالاه في الدنيا فغرر به وأضله عن الهدى .

الهداية :

من الهداية :

- بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية الله ورسوله .

- تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن ، ثم لامه أُبيُّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل { يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر . . . }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

قوله : { يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا } وقرئ ( يا ويلتي ) ، بالياء وهو الأصل . وذلك أن الرجل ينادي : ياويلته . وهي هلكته ، يقول لها : تعالي فهذا أوانك ( ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) وسواء كانت أل للعهد أو للجنس ، فالمراد الذي صرف هذا الخاسر النادم عن دين الله ففتنه فتنة ساقته إلى الضلالة والمعصية ثم أودت به إلى النار وسوء المصير . وحينئذ تجتاحه الحسرة والندامة ، متمنيا- دون جدوى- أن لو لم يتخذ هذا المضل الذي أضله وأغواه ( خليلا ) أي جليسا وصديقا .