أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (30)

شرح الكلمات :

{ ذلك بأن الله هو الحق } : أي ذلك المذكور من الإيلاج والتسخير بسبب أن الله هو الإِله الحق .

{ وأن ما يدعون من دونه الباطل } : أي وأن ما يدعون من دونه من آلهة هي الباطل .

المعنى :

وقوله { ذلك بأن الله هو الحق } أي ذلك الإِيلاج لليل في النهار والنهار في الليل وتسخير الشمس والقمر ، وعلم الله تعالى بأعمال العباد ومجازاتهم عليها قاطع لكل شك بأن الله هو إله الحق ، وأن ما يدعون من دونه من أوثان هو الباطل ، وقاطع بأن الله تعالى ذا الألوهية الحقة هو العلي الكبير أي ذو العلو المطلق الكبير الذي ليس شيء أكبر منه إذ هو ربّ كل شيء ومالكه والقاهر له والمتحكم فيه لا إله إلا هو ولا رب سواه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (30)

قوله : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ } ما تبين من الحجج على عظيم صنع الله ، وبالغ قدرته يدل على أن الله هو الموجود الحق ، وأنه لا تصلح الإلهية إلا له سبحانه . أما ما يعبده هؤلاء المشركون فإنه الباطل والضلال .

قوله : { وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } الله المتعالي على كل شيء . وما من شيء إلا هو متذلل لجلاله ، منقاد لكبريائه ، وهو سبحانه الكبير في هيمنته وسلطانه ، وكل شيء دونه خاضع له ، ومتصاغر أمام جبروته{[3664]} .


[3664]:تفسير ابن كثير ج 3 ص 452، وتفسير القرطبي ج 14 ص 78-79.