فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (30)

{ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل } . اه هذا الذي أوحى إليك يا محمد من آثار قدرتي وحكمتي في إيلاج الليل في النهار ، وإيلاج النهار في الليل ، وتسخير الشمس والقمر إنما يفعله الإله الذي يستحق العبادة ، أما ما يعبدون من دون الله فهم أموات غير أحياء )ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها . . ( {[3469]} .

{ وأن الله هو العلي الكبير } والله المعبود بحق علا على كل شيء فقهره ، فهو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو الذي ذلل وسخر ، وهل بعد تسخير السماوات والأرض تسخير : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين( {[3470]}{ الكبير } الذي كل شيء دونه فله متصاغر .


[3469]:سورة الأعراف. من الآية 195.
[3470]:سورة فصلت. الآية 11.