{ اتقوا ربكم } : أي خافوا فآمنوا به واعبدوه وحده تنجوا من عذابه .
{ واخشوا يوما } : أي خافوا يوم الحساب وما يجري فيه .
{ لا يجزي والد عن ولده } : أي لا يغني والد فيه عن ولده شيئا .
{ إن وعد الله حق } : أي وعد الله بالحساب والجزاء حق ثابت لا محالة هو كائن .
{ لا تغرنكم الحياة الدنيا } : أي فلا تغتروا بالحياة الدنيا فإِنها زائلة فأسلموا تسلموا .
{ ولا يغرنكم بالله الغرور } : أي الشيطان يغتنم حلم الله عليكم وإِمهاله لكم فيجسركم على المعاصي ويسوفكم في التوبة .
هذا نداء عام لكل البشر يدعوهم فيه ربهم تعالى ناصحاً لهم بأن يتقوه بالإِيمان به وبعبادته وحده لا شريك له وأن يخشوا يوماً عظيما فيه من الأهوال والعظائم ما لا يقادر قدره بحيث لا يجزي فيه والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إذ كل واحد لا يريد غلا نجاة نفسه فيقول نفسي نفسي وهذا لشدة الهول يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا ولو كان أقرب قريبن وهو يوم آت لا محالة حيث وعد الله به الناس ووعد الله حق والله لا يخلف الميعاد ، ويقول لهم بناءً على ذلك { فلا تغرنكم الحياة الدنيا } بملاذها وزخارفها وطول العمر فيها ، { ولا يغرنكم بالله } ذي الحلم والكرم { الغرور } أي الشيطان من الإِنس أو الجن يخحملكم على تأخير التوبة ومزاولة أنواع المعاصي بتزيينها لكم وترغيبكم فيها فانتبهوا فإِن الموت لا بُد منه وقد يأتي فجأة فالتوبة يا عباد الله هذه نصيحة الرّب تبارك وتعالى لعباده فهل من مستجيب ؟ هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 33 ) .
- وجوب تقوى الله عز وجل بالإِيمان به وتوحيده في عبادته .
- التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا ، والتحذير من الشيطان أي من اتباعه والاغترار بما يُزينه ويحسنه من المعاصي .
قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } .
ذلك تحريض من الله لعباده من أجل أن يخشوه ، ويبادروا لطاعته وإفراده وحده بالإلهية قبل أن تقوم الساعة فيحيط بهم العذاب ، ويغشاهم من الإياس والفزع ما يغشاهم . وهو قوله : { اتقوا ربكم }
قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } .
ذلك تحريض من الله لعباده من أجل أن يخشوه ، ويبادروا لطاعته وإفراده وحده بالإلهية قبل أن تقوم الساعة فيحيط بهم العذاب ، ويغشاهم من الإياس والفزع ما يغشاهم . وهو قوله : { اتقوا ربكم } أي خافوه وأطيعوه واجتنبوا نواهيه { وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا } أي لا يغني والد عن ولده ولا مولود هو مغن عن والده شيئا . أو لا يحمل والد ذنب ولده ، ولا يحمل مولود ذنب والده فلا يؤاخذ أحدهما عن الآخر .
وقد ذكر الله ههنا صنفين من القرابات وهما الوالد والولد لما بينهما من بالغ الشفقة وفرط الرحمة والتحنان . وهما يوم القيامة لا يغني أحدهما عن الآخر من المسائلة والعذاب شيئا . إنما ينجو الواحد منهما بما أسلف في دنياه من عمل ، وفوق ذلك كله رحمة الله يصيب بها من يشاء من عباده .
قوله : { إن وعد الله حق } ذلك إعلان رباني جازم بأن الساعة آتية لا ريب فيها . وهذا وعد من الله ولن يخلف الله وعده .
قوله : { فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } أي لا تلهينكم ، ولا تخدعنكم الدنيا بزينتها ومتاعها وملذاتها فتجنحوا إليها وتنسوا الآخرة { وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } أي لا يلهينكم ولا يغوينكم عن دين الله وطاعته { الْغَرُورُ } وهو الشيطان المخادع . ويستوي في الشيطان ما كان من الجن ذي الوسوسة في الصدور والتي تسول للإنسان الكفر وفعل المعاصي ، أو كان من الإنس الذين يغوون الناس ويضلونهم عن دينهم بمختلف الأساليب والحيل التي تثير في الإنسان بواعث الشر والفتنة وتفضي به إلى الإيغال في الجحود والفساد والمعاصي{[3667]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.