أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ} (81)

شرح الكلمات :

{ ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي } : أي لو كانوا صادقين في إيمانهم بالله والنبي محمد صلى الله عليه وسلم ما اتخذوا المشركين في مكة والمدينة من المنافقين أولياء .

المعنى :

ثم زاد تعالى تقرير كفرهم وباطلهم وشرهم وفسادهم فقال : { ولو كانوا يؤمنون بالله } كما يجب الإِيمان به وبالنبي محمد وبما جاء به من الهدى ودين الحق وما أنزل إليه من القرآن والآيات البينات ما اتخذوا الكفار المشركين والمنافقين أولياء ، ولكن علة ذلك أنهم فاسقون إلا قليلاً منهم ، والفاسق عن أمر الله الخارج عن طاعته لا يقف في الفساد عند حد أبداً ، هذا معنى قوله تعالى : { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون } .

الهداية

من الهداية :

- موالاة أهل الكفر بالمودة والنصرة دون المؤمنين آية الكفر وعلامته في صاحبه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ} (81)

قوله : { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء } أي لو أن هؤلاء اليهود كانوا يؤمنون إيمانا حقيقيا صحيحا بالله وبنبيه موسى وما أنزل الله إليه من التوراة كما يدعون لما اتخذوا المشركين الوثنيين أولياء ، بالرغم من تحريم ذلك عليهم في التوراة ، فضلا عما حواه هذا الكتاب الكريم من ذكر لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ومن تحريض لبني إسرائيل على تصديقه واتباعه . وفي ذلك أبلغ دلالة على أن مراد يهود ليس تقرير التوراة أو شريعة موسى . بل كان مرادهم تحصيل الأهواء والشهوات كالمال والرياسة وغير ذلك من زخارف الدنيا وملذاتها . فهم بذلك عتاة خارجون عن دينهم الحقيقي ، مستنكفون عما أمرهم به كتابهم التوراة ولذلك قال : { ولكن كثيرا منهم فاسقون } {[1032]} .


[1032]:- روح المعاني ج 6 ص 213، 214 وتفسير الرازي ج 12 ص 70 وتفسير القرطبي ج 6 ص 252- 254 وفتح القدير ج 2 ص 66.