أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

شرح الكلمات :

{ من فوقهم } : من أعلى منهم إذ هو تعالى فوق كل شيء ذاتاً وسلطاناً وقهراً .

{ ما يؤمرون } : أي ما يأمرهم ربهم تعالى به .

المعنى :

/د45

{ يخافون ربهم منم فوقهم } إذ هو العلي الأعلى وكل الخلق تحته . { ويفعلون ما يؤمرون } فلا يعصون ربهم ما أمرهم . إذا كان هذا حال الملائكة فما بال هؤلاء المشركين يلجون في الفساد والاستكبار والجحود والمكابرة وهم أحقر سائر المخلوقات ، وشر البريات أن بقوا على كفرهم وشركهم .

الهداية :

مشروعية السجود عند هذه الآية : إذا قرأ القارئ أو المستمع : { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } ، عليه أن يسجد أن كان متطهراً إلى القبلة أن أمكن ويسبح في السجود ويكبر في الخفض والرفع ولا يسلم ، ولا يسجد عند طلوع الشمس ولا عند غروبها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

قوله تعالى : { يخافون ربهم من فوقهم } ، كقوله : { وهو القاهر فوق عباده } [ الأنعام – 18 ] { ويفعلون ما يؤمرون } .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا محمد بن سمعان ، حدثنا أبو بكر بن إبراهيم الشعرانبي ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مورق ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، والذي نفسي بيده ما فيها موضع ، أربع أصابع إلا وفيه ملك يمجد الله ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولصعدتم إلى الصعدات تجأرون ، قال أبو ذر : يا ليتني كنت شجرة تعضد " . رواه أبو عيسى عن أحمد بن منيع ، عن أبي أحمد الزبيري ، عن إسرائيل وقال : إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩} (50)

قوله : { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } المراد بالخائفين الملائكة ؛ فإنهم ( يخافون ربهم من فوقهم ) أي يخافون عذاب ربهم أن ينزل عليهم من فوقهم . وقيل : المراد مخافة الإجلال والتعظيم لله سبحانه . كقوله : ( وهو القاهر فوق عباده ) قال الرازي : هذه الفوقية عبارة عن الفوقية بالرتبة والشرف والقدرة والقوة . فظاهر الآية يدل على كونهم أفضل المخلوقات . قوله : ( ويفعلون ما يؤمرون ) يؤدون حقوق الله وينتهون عن نواهيه غير مفرطين ولا مقصرين{[2539]} .


[2539]:- تفسير الرازي جـ20 ص 48 وتفسير البيضاوي ص 358 وفتح القدير جـ3 ص 167.