أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (57)

شرح الكلمات :

{ هزواً ولعباً } : الهزء : ما يُهزأ به ويسخر منه . واللعب : ما يلعب به .

{ أوتوا الكتاب } : هم اليهود في هذا السياق .

{ الكفار } : المشركون .

المعنى :

ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة وأعداء الله ورسوله فقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا } بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإِسلام ديناً { لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم } الإِسلامي { هزواً } شيئاً يهزءون به ، ولعباً أي شيئاً يلعبون به { من الذين أوتوا الكتاب } يعني اليهود ، والكفار وهم المنافقون والمشركون ( أولياء ) أنصاراً وأحباء وأحلافاً واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعدائه الله ورسوله والمؤمنين . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 57 )

الهداية

من الهداية :

- حرمة اتخاذ اليهود والنصارى والمشركين أولياء لا سيما أهل الظلم منهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (57)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً } الآية . قال ابن عباس : كان رفاعة بن زيد بن التابوت ، وسويد بن الحارث ، قد أظهرا الإسلام ثم نافقا ، وكانا رجال من المسلمين يوادونهما ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً } ، بإظهار ذلك بألسنتهم قولاً ، وهم مستبطنون الكفر .

قوله تعالى : { من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } ، يعني : اليهود .

قوله تعالى : { والكفار } ، قرأ أهل البصرة والكسائي : الكفار بخفض الراء ، يعني : ومن الكفار ، وقرأ الآخرون بالنصب ، أي : لا تتخذوا الكفار .

قوله تعالى : { أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين } .