أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (54)

شرح الكلمات :

{ آل فرعون } : هم كل من كان على دينه من الأقباط مشاركاً له في ظلمه وكفره .

المعنى :

وقوله تعالى { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين } هذه الآية تشبه الآية السابقة إلا أنها تخالفها فيما يلي : في الأولى الذنب الذي أخذ به الهالكون كان الكفر ، وفي هذه : كانت التكذيب ، في الأولى : لم يذكر نوع العذاب ، وفي الثانية أنه الإِغراق ، في الأولى لم يسجل عليهم سوى الكفر فهو ذنبهم لا غير .

وفي الثانية سجل على الكفر ، ذنباً آخر وهو الظلم إذ قال { وكل كانوا ظالمين } أي بكفرهم وتكذيبهم ، وصدهم عن سبيل الله وفسقهم عن طاعة الله ورسوله مع زيادة التأكيد والتقرير .

الهداية

من الهداية :

- التنديد بالظلم وأهله ، وأنه الذنب الذي يطلق على سائر الذنوب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ} (54)

قوله تعالى : { كدأب آل فرعون } ، كصنيع آل فرعون .

قوله تعالى : { والذين من قبلهم } ، من كفار الأمم .

قوله تعالى : { كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم } ، أهلكنا بعضهم بالرجفة ، وبعضهم بالخسف وبعضهم بالمسخ وبعضهم بالريح وبعضهم بالغرق ، فكذلك أهلكنا كفار بدر بالسيف ، لما كذبوا بآيات ربهم .

قوله تعالى : { وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين } ، يعني : الأولين والآخرين .