أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

شرح الكلمات : { وقضينا } : أي أعلمناهم قضاءنا فيهم .

{ في الكتاب } : أي التوراة .

{ علواً كبيراً } : أي بغياً عظيماً .

المعنى :

وقوله تعالى { وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدون في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً } يخبر تعالى بأنه أعلم بني إسرائيل بقضائه فيهم وذلك في كتابهم التوراة أنهم يفسدون في الأرض بارتكاب المعاصي وغشيان الذنوب ، ويعلون في الأرض بالجراءة على الله وظلم الناس { علواً كبيراً } أي عظيماً . ولابد أن ما قضاه واقع .

الهداية :

- ما قضاه الله تعالى كائن ، وما وعد به ناجز ، والإيمان بذلك واجب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا} (4)

ثم أتبع ذلك ما يدل على شرف كتاب موسى وصحة نسبته إليه تعالى بما يقتضي شمول العلم وتمام القدرة بما كشف عنه الزمان من صدق إخباره ، وفظاظة وعيده وإنذاره ، تنبيهاً على أن من كذب بكتابه أهلكه كائناً من كان وإن طال إمهاله ، فلا تغتروا بحلمه لأن الملوك لا تقر على أمر يقدح في ملكها ، فقال تعالى : { وقضينا } أي بعظمتنا بالوحي المقطوع به ، منزلين ومنهين { إلى بني إسرائيل } أي عبدنا يعقوب عليه السلام الذي كان أطوع أهل زمانه لنا { في الكتاب } الذي أوصلناه إليهم على لسان موسى عليه السلام { لتفسدن } أكد بالدلالة على القسم باللام لأنه يستبعد الإفساد مع الكتاب المرشد { في الأرض } أي المقدسة التي كأنها لشرفها هي الأرض بما يغضب الله { مرتين ولتعلن } أي بما صرتم إليه من البطر لنسيان المنعم { علواً كبيراً * } بالظلم والتمرد ، ولا ينتقم منكم إلا على حسب ما تقتضيه حكمتنا في الوقت الذي نريد بعد إمهال طويل ؛ والقضاء : فصل الأمر على إحكام