أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا} (90)

شرح الكلمات :

{ ينبوعاً } : عيناً لا ينضب ماؤها فهي دائمة الجريان .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والبعث وتقرير ذلك . فقال تعالى مخبراً عن قيلهم لرسول الله وهم يجادلون في نبوته : فقالوا : { لن نؤمن لك } أي لن نتابعك على ما تدعو إليه من التوحيد والنبوة لك والبعث والجزاء لنا { حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً } أي عيناً يجري ماؤها على وجه الأرض لا ينقطع .

/ذ93

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا} (90)

ولما كان هذا أمراً معجباً ، عجب منهم تعجيباً آخر ، عاطفاً له على { ويسئلونك } إن كان المراد بالناس في قوله { فأبى أكثر الناس } الكل ، وعلى " فأبى " إن كان المراد بهم قريشاً فقال تعالى : { وقالوا } أي كفار قريش ومن والاهم تعنتاً بعد ما لزمهم من الحجة ببيان عجزهم عن المعارضة ولغير ذلك فعل المبهوت المحجوج المعاند ، مؤكدين لما لزمهم من الحجة التي صاروا بها في حيز من يؤمن قطعاً من غير توقف : { لن نؤمن } أي نصدق بما تقول مذعنين { لك حتى تفجر } أي تفجيراً عظيماً { لنا } أي أجمعين { من الأرض ينبوعاً * } أي عيناً لا ينضب ماءها