أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

شرح الكلمات :

{ الصالحين } : جمع صالح : وهو من أدّى حقوق الله تعالى كاملة من الإِيمان به وشكره على نعمه بطاعته ، وأدّى حقوق الناس كاملة من الإِحسان إليهم ، وكف الأذى عنهم .

المعنى :

وقولهم : { وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين } فإن معناه : أي شيء يمنعنا من الإِيمان بالله رباً وإلهاً واحداً لا شريك له ولا ولد ولا والد .

وبما جاء من الحق في توحيده تعالى ونبّوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن الطمع في أن يدخلنا ربنا الجنة مع الصالحين من هذه الأمة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

{ وما } أي ويقولون : ما ، أي أيّ{[27305]} شيء حصل أو يحصل { لنا } حال كوننا { لا نؤمن{[27306]} بالله } أي الذي لا كفوء له ولا خير إلا منه { وما } أي وبما { جاءنا من الحق } أي الأمر الثابت الذي مهما عرض على الواقع طابقه الواقع سواء كان حالاً أو ماضياً أو آتياً .

ولما كانوا يهضمون أنفسهم ، عبروا بالطمع الذي لا نظر معه لعمل فقالوا : { ونطمع أن يدخلنا ربنا } أي بمجرد إحسانه ، لا بعمل منا ، ولجريهم في هذا المضمار عبروا بمع{[27307]} دون " في{[27308]} " قولهم : { مع القوم الصالحين * } هضماً لأنفسهم وتعظيماً لرتبة الصلاح .


[27305]:سقط من ظ.
[27306]:من ظ، وفي الأصل: ألا نومن.
[27307]:من ظ، وفي الأصل: مع.
[27308]:في النسختين: من_ كذا، وفي البحر 4/8: و "مع" على بابها من المعية، وقيل: بمعنى في.