{ حمولة } : الحمولة ما يحمل عليها من الإِبل .
{ وفرشا } : الفرش الصغار ما يحمل عليها من الإِبل .
{ خطوات الشيطان } : مسالكه في التحريم والتحليل للإِضلال والغواية .
وأنشأ من الأنعام : الإِبل والبقر والغنم { حمولة } وهو ما يحمل عليها بكبرها { وفرشاً } وهي الصغار التي لا يحمل عليها ، وأذن مرة أخرى في الأكل مما رزقهم سبحانه وتعالى من الحبوب والثمار واللحوم وشرب الألبان ، فقال : { كلوا مما رزقكم الله } ونهى عن اتباع مسالك الشيطان في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم فقال : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } وعلل للنهي فقال : { إنه لكم عدو مبين } ومَن عرف عدوه اتقاه ولو بالعبد عنه .
- إباحة أكل بهيمة الأنعام وهي ثمانية أزواج ، شأن وماعز ، وإبل وبقر وكلها ذكر وأنثى .
ولما كان السياق للمآكل{[31415]} من الحرث والأنعام من حلال وحرام ، وفرغ من تقرير أمر الحرث الذي قدم في الجملة الأولى لأنه مادة الحيوان ، قال : { ومن } أي وأنشأ من { الأنعام حمولة } أي ما يحمل الأثقال { وفرشاً } أي وما يفرش للذبح أو للتوليد ، ويعمل من وبره وشعره فرش ؛ ولما استوفى القسمين أمر بالأكل من ذلك كله على وجه يشمل{[31416]} غيره مخالفة للكفار فقال : { كلوا مما رزقكم الله } أي لأنه{[31417]} الملك الأعظم الذي{[31418]} لا يسوغ{[31419]} رد عطيته { ولا تتبعوا } ولعله شدد إشارة إلى العفو عن صغيرة إذا ذكّر الإنسان فيها رجع ولم يعتد في هواه{[31420]} { خطوات الشيطان } أي طريقه في التحليل والتحريم كما قال في البقرة{ كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان{[31421]} }[ البقرة : 168 ] وعبر بذلك لأنه - مع كونه من مادة الخطيئة دال على أن شرائعه شريعة الأندراس ، لولا مزيد الاعتناء من الفسقة بالتتبع في كل خطوة حال تأثيرها لبادر إليها المحو لبطلانها في نفسها ، فلا أمر من الله يحييها ولا كتاب يبقيها ، وإنما أسقط هنا { حلالاً طيباً } لبيانه سابقاً في قوله { فكلوا{[31422]} مما ذكر اسم الله عليه }[ الأنعام : 118 ] ، { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه }[ الأنعام : 121 ] ، ولاحقاً في قوله{ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً{[31423]} }[ الأنعام : 125 ] ؛ ثم علل نهيه عن اتباعه فقال : { إنه لكم عدو } أي فهو لذلك لا يأمركم بخير { مبين * } أي ظاهر العداوة لأن أمره مع أبيكم شهير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.