أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (143)

شرح الكلمات :

{ أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين } : أنثى الضأن وأنثى الماعز ذكراً كان أو أنثى .

{ نبئوني بعلم } : خبروني بأيهما حرم بعلم صحيح لا بوسواس الشياطين .

المعنى :

وأنشأ { ثمانية أزواج من الضأن اثنين } وهما الكبش والنعجة ، { ومن المعز اثنين } وهما التيس والعنزة ، وأمر رسوله أن يحاج المفترين في التحريم والتحليل فقال له { قل } يا رسولنا لهم { آلذّكرين حرم } الله عليكم { أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين } أي النعجة والعنزة { نبؤني بعلم إن كنتم صادقين } فإن قلتم حرم الذكرين فلازم ذلك جميع الذكور حرام ، وإن قلتم حرم الأنثيين فلازمه أن جميع الإِناث حرام وإن قلتم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فكل ما ولد منهما حرام ذكراً كان أو أنثى فكيف إذا حرمتم البعض وحللتم البعض فبأي علم أخذتم نبئوني به إن كنتم صادقين .

الهداية

من الهداية :

- إبطال تشريع الجاهلية في التحريم والتحليل ، فالحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله .

- جواز الجدال والحجاج لإِحقاق الحق أو إبطال الباطل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (143)

ولما رد دين المشركين وأثبت دينه ، وكانوا قد فصلوا الحرمة بالنسبة إلى ذكور الآدمي وإناثه ، ألزمهم تفصيلها بالنسبة إلى ذكور الأنعام وإناثه ، ففصل أمرها في أسلوب أبان فيه {[31424]} أن فعلهم رث{[31425]} القوى هلهل النسيج{[31426]} بعيد من قانون الحكمة ، فهو موضع للاستهزاء وأهل للتهكم ، فقال بياناً ل { حمولة وفرشاً } { ثمانية أزواج } أي أصناف ، لا يكمل صنف منها إلا بالآخر ، أنشأها بزواج{[31427]} كل من الذكر والأنثى الآخر ، و{[31428]} لحق بتسميتهم{[31429]} الفرد بالزوج - بشرط أن يكون آخر من جنسه - تسميتهم الزجاجة كأساً بشرط أن يكون فيها خمر .

ولما كان الزوج يطلق على الاثنين وعلى ما معه آخر من نوعه ، قال مبيناً أن هذا هو المراد{[31430]} لا الاثنان{[31431]} مفصلاً لهذه الثمانية : { من الضأن } جمع ضائن وضائنة كصاحب وصحب { اثنين } أي ذكراً وأنثى كبشاً ونعجة { ومن المعز } جمع ماعز وماعزة كخادم وخدم في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر ، وتاجر وتجر في قراءة غيرهم{[31432]} { اثنين } أي زوجين ذكراً وأنثى تيساً وعنزاً .

ولما كان كأنه قيل : ما المراد بهذا التفصيل قبل سؤالهم عن دينهم ، قال{[31433]} : { قل } أي لهم مستفهماً ؛ ولما كان هذا الاستفهام بمعنى التوبيخ والتهكم والإنكار ، أتى فيه ب " ام " التي هي مع الهمزة قبلها بمعنى " أيّ " ليتفهم بها عما يعلم ثبوت بعضه وإنما يطلب تعيينه ، فقال معترضاً بين المعدودات تأكيداً للتوبيخ ، لأن الاعتراضات لا تساق إلاّ للتأكيد : { ءآلذكرين } .

ولما كان المستفهم عنه بنصبه ما بعده لا ما قبله ، قال{[31434]} : { حرم } أي{[31435]} الله ، فإن كان كذلك لزمكم تحريم جميع الذكور{[31436]} { أم الأنثيين } ليلزمكم{[31437]} تحريم جميع{[31438]} الإناث ، واستوعب{[31439]} جميع ما يفرض من سائر الأقسام في قوله : { أما } أي أم حرم ما { اشتملت } أي انضمت { عليه } وحملته { أرحام الأنثيين } أي من الذكور والإناث ، ومتى كان كذلك لزمكم تحريم الكل فلم تلزموا{[31440]} شيئاً مما أوجبه هذا التقسيم فلم تمشوا على نظام .

ولما علم أنه لا نظام لهم فعلم أنهم{[31441]} جديرون بالتوبيخ ، زاد في توبيخهم فقال : { نبئوني } أي أخبروني عما حرم الله من هذا إخباراً جليلاً عظيماً ؛ ولما كان هذا الإخبار الموصوف لا يكون بشيء فيه{[31442]} شك ، قال : { بعلم } أي أمر معلوم من جهة الله لا مطعن فيه { إن كنتم صادقين } أي إن كان لكم{[31443]} هذا الوصف .


[31424]:من ظ، وفي الأصل: منها.
[31425]:في ظ: رب- كذا.
[31426]:من ظ، وفي الأصل: الشبح.
[31427]:من ظ، وفي الأصل: يراوح.
[31428]:في ظ: نحو تسميتهم.
[31429]:في ظ: نحو تسميتهم.
[31430]:تأخر ما بين الرقمين في ظ عن "ذكر وأنثى.
[31431]:تأخر ما بين الرقمين في ظ عن "ذكر وأنثى.
[31432]:في ظ: غيره.
[31433]:زيد لاستقامة العبارة.
[31434]:سقط من ظ.
[31435]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31436]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31437]:من ظ، وفي الأصل: لتلزمكم.
[31438]:سقط من ظ.
[31439]:في ظ: استوجب.
[31440]:في ظ: فلم تلتزموا.
[31441]:من ظ، وفي الأصل: إن.
[31442]:سقط من ظ.
[31443]:سقط من ظ.