أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ} (131)

شرح الكلمات :

{ وأهلها غافلون } : لم تبلغهم دعوة تعرفهم بربه وطاعته ، ومالهم عليها من جزاء .

المعنى :

أما الثالثة ( 131 ) فقد تضمنت الإِشارة إلى علة إرسال الرسل إلى الإِنس والجن إذ قال تعالى { ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون } أي ذلك الإِرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منه وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا ، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب .

الهداية

من الهداية :

- بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس ، وعدم إهلاكهم قبل الإِرسال إليهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ} (131)

ولما ذكر سبحانه إقامة الحجة{[31266]} على الكافر في المعاد بالرسل عليهم السلام ، علل إرسالهم ترغيباً وحثاً في اتباعهم في أيام المهلة بعد ترهيب ، وتنبيهاً وإرشاداً في صادع تخويف وتأديب فقال : { ذلك } أي الأمر العظيم الجدوى هو أن أرسلنا الرسل { أن } أي لأجل أنه{[31267]} { لم يكن ربك } أي المحسن إليك بتشريف قومك { مهلك } أي ثابتاً إهلاكه { القرى بظلم } أي بسبب ظلم ارتكبوه { وأهلها غافلون * } أي{[31268]} غريقون في الغفلة عما يجب عليهم مما لا تستقل به عقولهم ، أي{[31269]} بما ركب فيهم من الشهوات وغلب عليهم من اللذات ، فأوقف عقولهم عن نافذ المعرفة بما يراد بهم ، فأرسلنا إليهم الرسل حتى{[31270]} أيقظوهم من{[31271]} رقدتهم وأنبهوهم من غفلتهم ، فصار تعذيبهم بعد تكذيبهم هو الحق الواجب والعدل الصائب ، ويجوز أن يكون المعنى : مهلكهم ظالماً ، فيكون المنفي من الظلم{[31272]} كالمنفي في قوله تعالى { وما ربك بظلام للعبيد{[31273]} }[ فاطر : 46 ]{[31274]} وعلى الأول المنفي ظلمهم{[31275]} .


[31266]:زيد بعده في ظ: عليهم.
[31267]:سقط من ظ.
[31268]:زيد بعده في ظ: أهلها.
[31269]:سقط من ظ.
[31270]:في ظ: أيقظوا.
[31271]:في ظ: أيقظوا.
[31272]:في ظ: أظلم.
[31273]:سورة 41 آية 46.
[31274]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31275]:سقط ما بين الرقمين من ظ.