أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (36)

المعنى :

أما الذين كذبوا بآيات الله التي جاءت الرسل بها وقصتها عليهم واستكبروا عن العمل به كما استكبروا عن الإِيمان بها ، فأولئك البعداء من كل خير { أصحاب النار } أي أهلها { هم فيها خالدون } لا يخرجون منها بحال من الأحوال .

الهداية

من الهداية :

- التكذيب كالاستكبار كلاهما مانع من التقوى والعمل الصالح . ولذا أصحابهما هم أصحاب النار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (36)

ولما ذكر المصدق ، أتبعه المكذب فقال { والذين كذبوا بآياتنا } أي على ما لها من العظمة بإضافتها إلينا ؛ ولما كان التكذيب قد يكون عن شبهة أو نوع من العذر ، نفى ذلك بقوله : { واستكبروا عنها } أي أوجدوا الكبر إيجاد من هو طالب له عظيم الرغبة{[32200]} فيه ، متجاوزين عنها إلى أضداد ما دعت إليه .

ولما ذلك ليس سبباً حقيقياً للتعذيب ، وإنما هو كاشف عمن ذرأه الله لجهنم لإقامة الحجة عليه ، أعري عن الفاء قوله : { أولئك } أي البعداء البغضاء { أصحاب النار } ولما كان صاحب الشيء هو الملازم له المعروف به ، قال مصرحاً بذلك : { هم{[32201]} } أي خاصة ليخرج العاصي من غير تكذيب ولا استكبار{[32202]} { فيها{[32203]} } أي النار خاصة ، وهي تصدق بكل طبقة من طبقاتها { خالدون* } فقد تبين أن إثبات الفاء أولاً للترغيب في الاتباع ، وتركها{[32204]} ثانياً للترهيب من شكاسة الطباع ، فالمقام في الموضعين خطر ، ولعل من فوائده الإشارة إلى أنه إذا بعث رسول وجب على كل من{[32205]} سمع به أن يقصده لتحرير أمره ، فإذا بان له صدقه تبعه ، وإن تخلف عن ذلك كان مكذباً - الله الموفق .


[32200]:- سقط من ظ.
[32201]:- تأخر في الأصل عن "لا استكبار." والترتيب من ظ.
[32202]:- من ظ: وفي الأصل: استكبارا.
[32203]:- تأخر في الأصل عن "من طبقاتها" والترتيب من ظ.
[32204]:- سقط من ظ.
[32205]:- زيد من ظ.