أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

المعنى :

/د14

وقوله { وعلامات } أي وجعل لكم علامات للطرق وأمارات كالهضاب والأودية والأشجار وكل ما يستدل به على الطريق والناحية ، وقوله { وبالنجم } أي والنجوم { هم يهتدون } فركاب البحر لا يعرفون وجهة سيرهم في الليل إلا النجوم وكذا المسافرون في الصحارى والوهاد لا يعرفون وجهة سفرهم إلا بالنجوم وذلك قبل وجود آلة البوصلة البحرية ولم توجد إلا على ضوء النجم وهدايته

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ} (16)

{ وعلامات } : يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك ، وهو معطوف على أنهارا وسبل قال ابن عطية : هو نصب على المصدر أي : لعلكم تعتبرون ، وعلامات أي : عبرة وأعلام .

{ وبالنجم هم يهتدون } يعني : الاهتداء بالليل في الطرق ، والنجم هنا جنس ، وقيل : المراد الثريا والفرقدان .

فإن قيل : قوله : { وبالنجم هم يهتدون } مخرج عن سنن الخطاب وقدم فيه النجم كأنه يقول : { وبالنجم } خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون ؛ فمن المراد بهم ؟ فالجواب : أنه أراد قريشا لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لمن يكن لغيرهم ، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا ، قال ذلك الزمخشري .