أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

شرح الكلمات :

{ فتمتعوا فسوف تعلمون } : تهديد على كفرهم وشركهم ونسيانهم دعاء الله تعالى .

المعنى :

وقوله : { ليكفروا بما آتيناهم ) ، أي : ليؤول أمرهم إلى كفران ونسيان ما آتاهم الله من نعمٍ ، وما أنجاهم من محن . أفهكذا يكون الجزاء ؟ أينعم بكل أنواع النعم ، وينجي من كل كرب ، ثم ينسى له ذلك كله ، ويعبد غيره ؟ بل ويحارب دينه ورسوله ؟ إذا { فتمتعوا } أيها الكافرون ، { فسوف تعلمون } عاقبة كفركم وإعراضكم عن طاعة الله وذكره وشكره .

الهداية :

- تهديد المشركين أن أصروا على شركهم وعدم توبتهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (55)

{ ليكفروا بما آتيناهم } ، اللام لام الأمر على وجه التهديد ؛ لقوله بعده : { فتمتعوا فسوف تعلمون } ، فعلى هذا يبتدئ بها ، وقيل : هي لام العاقبة ، فعلى هذا توصل بما قبلها ؛ لأنها في الأصل لام كي ، وذلك بعيد في المعنى ، والكفر هنا يحتمل أن يريد به كفر النعم ، لقوله : { بما آتيناهم } ، أو كفر الجحود والشرك ، لقوله : { بربهم يشركون } . { فتمتعوا } يريد التمتع في الدنيا ، وذلك أمر على وجه التهديد .